العاملي
59
الانتصار
أما قولك : إنك قرأت كتب ابن تيمية حول موضوعنا ، فأشكرك على شجاعتك ونقلك لما يخالف كلامك ، وكنت أتمنى منك لو قلت : وقد أخطأت ، أو وقد تبين بطلان كلامي ، فكل منصف سيرى هذا الخطأ الذي وقعت فيه ونسبته لشيخ الإسلام . قولك : ( ولعله يقصد أنه عرضوا عليه أن يتوب ويسلم ) . لا داعي له ، فما وقع الاختلاف بيننا إلا بمثل هذه ( اللعلات ) التي لا تستند إلى دليل ، اللهم إلا البحث عن العيوب ، وتسقط العثرات . أخيرا قولك فيما نقلته عن الشيخ : ( . . . أتوسل بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها اللهم فشفعه في . فهذا التوسل به حسن . وأما دعاؤه والاستغاثة به فحرام ، والفرق بين هذين متفق عليه بين المسلمين ) . ثم قلت : ( وأنت تلاحظ أنه عبر هنا بالتوسل به ، وليس بدعائه ) أقول لك : إرجع إلى تقسيم التوسل الذي ذكرته لك آنفا ، وستعرف المقصود بكلام الشيخ رحمه الله فلا حجة لك عليه ، وكيف تفسر الكلام بهواك بلا دليل ؟ وقولك : ( كما أنه لم يخصصه بحال حياته ، بل ذكر ذلك من حقوقه والاعتقاد به فعلا ! ! ) من أين لك هذا الاستنباط ؟ ! ! فلو كان هذا فهم السلف ، لما لجؤوا إلى عم النبي العباس رضي الله عنه في الاستسقاء . وإلا فقلي ( كذا ) بربك ما تفسير توسلهم بدعاء عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم يلجؤوا إلى قبره ؟ ! ! ! أرجو أن أجد جوابا شافيا مختصرا على جميع أسئلتي . ولك تحيات الصارم .