العاملي

48

الانتصار

لقد بدأت أستغرب من كثرة المداقة منك في الألفاظ التي نستخدمها وكثرة نكرانك علينا في هذا الأمر ، والحقيقة لم أكن لأشك في أن السماع بمعنى الاستجابة من يوم عرفنا الصلاة وفيها ( سمع الله لمن حمده ) . لتعذر حمل السمع هنا على معناه اللغوي ؟ ؟ ! ! ! * وكتب ( الصارم ) بتاريخ 13 - 8 - 1999 ، العاشرة والنصف صباحا : إلى العاملي : أشكرك على إحالتك وبيانك . وسؤالي وأرجو ألا تتذمر لم تلجؤون إلى الواسطة بينكم وبين الله ؟ ألم يخلقنا ؟ ألم يرزقنا ؟ أليس سبحانه هو المتكفل بنا ؟ ألم يقل لنا ( ادعوني أستجب لكم ) بلا واسطة ؟ ألا تعلم أن العبد أقرب ما يكون من ربه وهو ساجد ؟ ألا تعلم أن كل وازرة لا تزر وزر أخرى ؟ ألا تعلم أن الإنسان مهما بلغ من الكمال فهو عبد ضعيف مربوب لله تعالى لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا ؟ فأي فرق بيننا وبين الأموات ؟ وقد ذكرت لك أن عمر رضي الله عنه استشفع بعم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم يلجأ إلى قبر النبي عليه السلام ! فلم لم يفعل ذلك ؟ ! ! أتراه غفل عما تدعون إليه ؟ ! ! نعم للإنسان أن يطلب من آخر حي أن يدعو له ، أما من الميت فإن الميت لا حول له ولا قوة ! ! ولو كان بيده شئ لدفع الموت عن نفسه . وسؤالي مرة أخرى لم تجعلون الميت واسطة ؟ * فكتب ( العاملي ) بتاريخ 13 - 8 - 1999 ، الواحدة ظهرا : حسب فهمنا المحدود وإدراك عقولنا القاصرة ، الأمر كما تقول .