العاملي
467
الانتصار
وعجبا لكم تخالفون صريح القرآن ولا تعرفون السنة أصلا ثم تعترضون على أهل السنة في مسألة لهم فيها أدلة ، ويسوغ في الاجتهاد ، وتحتمل اختلاف الآراء ! وإذا كتب أحدكم موضوعا أيده الباقون بطريقة مضحكة تنبئ عن ضعف وهوى ، وأخذوا يكيلون الاتهامات ويصدرون الأحكام كل من جهته ، وهم لا يعرفون أدلة الطرف الآخر . ورغم اختلافي معك يا عاملي فقد كنت أظنك باحثا إسلاميا متخصصا - في مذهبك طبعا - ولذلك كنت أفضل مناقشتك ، ولكن بعد سلسلة الموضوعات التي تطرحها والأحكام التي تصدرها ، تبين لي أنك تنقل نقلا تعتمد فيه في الغالب على برامج الكمبيوتر ، ودورك في الغالب لا يتعدى طريقة القص واللصق . وهذه بعض الأدلة التي تمسك بها أهل السنة ، وإن شئتم المزيد أتيناكم بما تريدون . روى البخاري : عن عبد الله بن أبي أوفى قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال : اللهم صل على آل فلان ، فأتاه أبي بصدقته فقال : اللهم صل على آل أبي أوفى ، قال ابن حجر : استدل به على جواز الصلاة على غير الأنبياء وكرهه مالك والجمهور , قال ابن التين : وهذا الحديث يعكر عليه , وقد قال جماعة من العلماء : يدعو آخذ الصدقة للتصدق بهذا الدعاء لهذا الحديث , وأجاب الخطابي عنه قديما بأن أصل الصلاة الدعاء إلا أنه يختلف بحسب المدعو له , فصلاة النبي صلى الله عليه وسلم على أمته دعاء لهم بالمغفرة , وصلاة أمته عليه دعاء له بزيادة القربى والزلفى ولذلك كان لا يليق بغيره انتهى .