العاملي
437
الانتصار
الإشكال الأول ، من تمييز الصحابة المصلى عليهم ، بالقول مثلا عند ذكر النبي : صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه المؤمنين ، أو المرضيين ، أو ما شابه ذلك من تقييد يخرج أعداء الله ورسوله من الصلاة عليهم ! بل إن المشكلة الفقهية نفسها ترد عند السنيين في آل الرسول صلى الله عليه وآله ، لأنهم يعممونهم إلى كل ذريته وذرية بني هاشم والمطلب . . إلى يوم القيامة . . وفي هؤلاء أشخاص ثبت أنهم أعداء لله ورسوله ( ص ) بفتواهم وفتوانا ، وفيهم اليوم نصارى وملحدون ، وفيهم قتلة وأشرار ! ! فكيف يجوز للمسلم أن يصلي على الكفار والفجار ويقرنهم بسيد المرسلين ( ص ) ؟ ! فلا بد لهم أيضا أن يقيدوا صلاتهم عليهم في الصلاة وغيرها بمن آمن وصلح منهم . . أما حسب مذهبنا فلا مشكلة . . لأن آله عندنا هم المطهرون الذين حددهم هو ( ص ) دون غيرهم ، وهم أربعة فقط : علي وفاطمة والحسن والحسين ، وتسعة من ذرية الحسين ، صلى الله علي رسوله وعليهم . ولعل الشيعة الزيديين لا مشكلة عندهم أيضا ، لأنهم مع تعميمهم الآل لكل ذريته ( ص ) لكنهم يشترطون فيهم شروطا . . والحاصل : أن إشكال الصديق الغماري إشكال فقهي وعقائدي وارد على الشيخ الألباني وأمثاله ، ولا يكفي للخروج منه الاستشهاد بفعل أحد من السلف ، أو بأن أخ الغماري أبدع في الدين وقال ( سيدنا رسول الله ) فيجوز لنا أن نبدع ونقول : صلى الله عليه وآله وصحبه ! بل لا بد للمحدث الألباني أن يأتي بنص صحيح عنده ، واضح الدلالة على جواز إضافة الصحابة إلى الصلاة عليه ( ص ) .