العاملي

432

الانتصار

رد الألباني في مقدمة كتابه سلسلة الأحاديث الضعيفة : 3 / 8 ، على الصديق المغربي ردا مطولا . . . قال الألباني : قلت : ليس في هذا الكلام من الحق إلا قولك الأخير : أنه لا تجوز الزيادة على ما علمه الشارع . . الخ . فهذا حق نقول به ونلتزمه ما استطعنا إلى ذلك سبيلا . ولكن ما بالك أنت وأخوك خالفتم ذلك ، واستحببتم زيادة كلمة ( سيدنا ) في الصلاة عليه صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم ترد في شئ من طرق الحديث ؟ ! أليس في ذلك استدراك صريح عليه صلى الله عليه وآله وسلم ، يا من يدعي تعظيمه بالتقدم بين يديه ؟ ! أما سائر كلامك فباطل لوجوه : الأول : أنك أثنيت على الشيعة بالفطنة ، ونزهتهم عن البدعة ، وهم فيها من الغارقين الهالكين . واتهمت أهل السنة بها وبالبلادة والغباوة ، وهم والحمد لله مبرؤون منها ، فحسبك قوله ( ص ) في أمثالك : إذا قال الرجل : هلك الناس فهو أهلكهم . رواه مسلم . الثاني : أنك دلست على القراء ، فأوهمتهم أن الحديث بروايتيه هو مختصر كما ذكرته ليس له تتمة ، والواقع يكذبك ، فإن تتمته في الصحيحين وغيرهما : كما صليت على إبراهيم . . . اللهم بارك على محمد . . . إلخ . . الصلوات الإبراهيمية المعروفة عند كل مصل ، ومذكورة في صفة الصلاة . الثالث : فإن قلت : فاتني التنبيه على تمام الحديث . قلنا لك : هب أن الأمر كذلك ( وما أظن ) فاستدلالك بالحديث حينئذ باطل ، لأن أهل السنة جميعا الذين اتهمتهم بما سبق لا يذكرون أصحابه ( ص ) في هذه الصلوات الإبراهيمية !