العاملي

345

الانتصار

وسلم وشفاعته ، وهو طلب من النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء ، وقد أمره النبي أن يقول : ( اللهم شفعه في ) ، ولهذا رد الله عليه بصره لما دعا له النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان ذلك مما يعد من آيات النبي صلى الله عليه سلم ، ولو توسل غيره من العميان الذين لم يدع لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالسؤال به لم تكن حالهم كحاله ) . ا ه‍ . سيأتي إن شاء الله تعالى الرد على هذا الكلام في تخريج الأحاديث ، ففيها الصحيح والحسن والضعيف عند أئمة هذا الشأن ، ووفق قواعد الفن . أما قوله : ( إلا حديث الأعمى لا حجة لهم فيه ) فإنه صريح في أنه إنما توسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم وشفاعته ، وهو طلب عن النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء ، وقد أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول : ( اللهم شفعه في ) ، ولهذا رد الله عليه بصره لما دعا النبي صلى الله عليه وسلم وكان ذلك مما يعد من آيات النبي صلى الله عليه وسلم . ا ه‍ . قلت : فنظر ابن تيمية إلى أن التوسل من الأعمى كان بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم ، وكلامه ، فيه نظر ظاهر ، لأن الناظر في حديث توسل الأعمى يجد فيه الآتي : 1 - جاء الأعمى للنبي صلى الله عليه وسلم فقال له : ادع الله أن يعافيني ، فالأعمى طلب الدعاء . 2 - فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم قائلا ( إن شئت أخرت ذلك وهو خير وإن شئت دعوت ) فخيره رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين له أن الصبر أفضل .