العاملي

338

الانتصار

ونعود لحديثنا هنا فنقول لا ينبغي أن يعتقد أن الهيثمي قد حسن الحديث بل هذا خطأ محض من قائله للأسباب التالية : أ - أن الهيثمي قد صرح بأن مدار الحديث على ابن لهيعة ولو كان مصححا للحديث أو لا يريد تنبيهك على شئ لقال : ورجاله ثقات أو نحو ذلك . ب - وبقوله رجاله رجال الصحيح ، فإنه قد أحالك إلى متابعة دراسة السند من حيث الاتصال وغيره من إرسال خفي ونحوه . وحديثنا هذا من الأمثلة على أهمية اعتبار هذه النقطة ، فللحديث علل ينبغي التنبه لها : 1 - أن ابن لهيعة نفسه قد رواه بإسناد فيه رجل مجهول ، وهذه الرواية هي التي بين أيدينا ، وقد أشار إليها الحافظ الهيثمي هنا ، ثم ذكرها في موطن آخر ، وهي في مسند أحمد ج : 5 ص : 317 : ثنا موسى بن داود ثنا بن لهيعة عن الحرث بن يزيد عن علي بن رباح أن رجلا سمع . وقال في مجمع الزوائد ج : 8 ص : 40 رواه أحمد وفيه راو لم يسم ، وابن لهيعة . وتأمل كيف أرسل الهيثمي القول في ابن لهيعة لشهرة المقالة فيه . إضافة على ذلك نقول : لعل رواية الطبراني فيها كذلك الرجل المجهول نفسه ، لكن الهيثمي لم ينبه على ذلك ، خاصة بأن السياق قد لا يوحي بذلك ، وفي بعض الأحايين لا يمكن التحقق من ذلك إلا بمراجعة طرق أخرى للحديث ، ولا ندري حتى الآن الراجح في ذلك ! وحيهلا بباحث يأتينا بإسناد الطبراني ولفظه كاملا فإني قد حاولت جاهدا الوقوف عليها دون جدوى ، مع علمي بأن الهيثمي قد ذكرها ، وتبعه السيوطي في الجامع الكبير . 2 - لفظ هذه الرواية وهي الأشهر مغاير ، وليس فيها لفظ الاستغاثة بتاتا ، وقد مر ، فلفظ أحمد ( عن عبادة بن الصامت قال : خرج علينا رسول الله