العاملي
309
الانتصار
معاني غريبة عن ظواهر واضحة ، فيقول أن التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم يراد به التوسل بطاعته ! ! ! ! إنه يحرف معنى التوسل ويقول إن التوسل له معان عديدة وهي التوسل بدعائه والتوسل بطاعته وهذه معان متفق عليها أما التوسل بذاته فالسلف على خلافه ! ! ! مع أن محل الكلام في التوسل هو التوسل بالذات . المهم من كل هذا أن ابن تيمية وبعض الحنابلة المتأخرين ( من أتباع ابن تيمية ) والوهابية حاليا هم المانعون للتوسل بالنبي ، أما بقية أهل السنة والجمهور منهم فلهم رأي آخر . وإن هذا يبين أن الخلاف في التوسل بالنبي ( ص ) عبر المنع منه بدأ من عند ابن تيمية والحنابلة المتأخرين ، أما قبل ذلك حيث يتمثل رأي أهل السنة والجماعة ورأي السلف الصالح فلا ذكر لمثل أقوال ابن تيمية . ذكر الذهبي في ترجمة في ابن المقري : وروى عن أبي بكر بن أبي علي ، قال : كان ابن المقرئ يقول : كنت أنا والطبراني وأبو الشيخ بالمدينة فضاق بنا الوقت ، فواصلنا ذلك اليوم فلما كان وقت العشاء حضرت القبر ، وقلت : يا رسول الله الجوع ، فقال لي الطبراني : أجلس فإما أن يكون الرزق أو الموت ، فقمت أنا وأبو الشيخ فحضر الباب علوي ففتحنا له ، فإذا معه غلامان بقفتين فيهما شئ كثير ، وقال : شكوتموني إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، رأيته في النوم فأمرني بحمل شئ إليكم . وذكر أيضا في ترجمة ابن عبيد الله : قال أبو الربيع بن سالم الحافظ : كان وقت وفاة أبي محمد بن عبيد الله قحط مضر ، فلما وضع على شفير القبر توسلوا به إلى الله في إغاثتهم فسقوا في تلك الليلة مطرا وابلا ، وما اختلف