العاملي

27

الانتصار

تعليلا عن عائشة لعدم بنائهم القبر أنهم لو بنوه وجاء أحد واستجار به . فماذا يفعلون ؟ ! فأنا الآن مقتنع بأن هذه الأحاديث عمل وقائي من السلطة ، حتى لا يستجير علي وفاطمة والحسن والحسين بقبر النبي صلى الله عليه وآله ، ويعلنوا مطالبتهم بحقهم الذي نص عليه النبي ! ! ! وتقول لي : هذا مستحيل ! ! وهل يمكن أن يقوم الصحابة بذلك ؟ فأقول : الذين قاموا بأعظم منه فمنعوا نبيهم من كتابة وصيته التي تضمن عدم ضلال الأمة إلى يوم القيامة ، والتي تضمن عزتها إلى يوم القيامة . . يمكن أن يقوموا بهذا العمل المتعلق بقبره ، وغيره . . فكل شئ ممكن على الذين قاموا بمواجهة الرسول والرد عليه في حياته وفي وجهه ، ومنعوه من ممارسة حقه الطبيعي الذي لا يملك أحد أن يمنع منه حتى المحكوم عليه بالإعدام . . وكل شئ يصبح صغيرا ، ويصبح من تفاصيل ذلك الانقلاب الضخم الضخم ، الذي غير مسيرة الأمة الإسلامية مئة وثمانين درجة ، إلى أن يظهر المهدي الموعود ويصحح المسار من جديد ! ! ! ولكن قلت لكم يا أخي إن البحث على هذا المستوى صعب ثقيل ، فدعه عنك ، وأخبرني : لقد كانت أحاديث النهي عن شد الرحال موجودة عند المسلمين ، وفهموا كلهم صحابة وتابعين وتابعي التابعين إلى القرن الثامن ، أنها لا تنافي قصد زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله ، وكانوا يقومون بذلك . . حتى جاء ابن تيمية فخطأ فهمهم جميعا ! ! فأي الفهمين أحق بالاتباع ؟ ! !