العاملي

263

الانتصار

وكتب ( أبو الحارث ) بتاريخ 13 - 5 - 2000 ، الخامسة صباحا : الأخ الكريم ( محمد الهجري ) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، يبدو أن هناك التباس بين الصيغ والأمثلة التي طرحناها ، أسألك سؤالا : هل تستطيع التمييز بين الصيغتين التاليتين : 1 - أدركني يا علي ( ومنها مثال العامل وأمثلتك الأربعة ) 2 - اللهم إني أسألك بحبك لعلي ؟ الأولى هي التي قلت عنها بأنها باطلة ، والثانية جائزة . . ومثال العامل والأمثلة الأربعة التي صغتها أنت كلها تندرج تحت مدلولات الصيغة الأولى . أرجو أن يكون هذا واضحا . نعود إلى صيغة العامل التي قال فيها : ( يا علي يا أبو الحسن ) وأقر بأنه يريد عونه ، قلت أنت عنها : ( أولا : عبارة العامل صحيحة وليست باطلة ، لأنها صيغة مختصرة للمطولة . ) نحن لم نجز المطولة أصلا حتر ندرج فيها المختصرة . ( ثانيا : قول العامل باطل في حالة واحدة ، وهي الاعتقاد بأن أمير المؤمنين له حول وقوة من دون الله . وهذا شئ لا تستطيع القطع به لأنه لم يقله ولا يظهر من كلامه ذلك ، وحسن الظن يحتم خلافه ) . قلنا سابقا : إن النيات موكلة إلى رب العباد ، والغاية هنا هي بحث مشروعية الاستغاثة بغيره بقطع النظر عن نية المستغيث ! إذا اعتقد المستغيث بأن أمير المؤمنين له حول وقوة من دون الله فقد ارتكب شركا اعتقاديا ، وهذا خطير ! لأنه قد جمع العمل والنية بما لا يرضي الله ! أما إذا كان اعتقاده غير ذلك ، بنية القربى حسب اعتقاده هو ، فقد ارتكب شركا عمليا وجب تنبيهه عليه لأنه قد يفضي إلى الشرك الاعتقادي الأخطر ( إقرأ قصة قوم نوح مع ود ويغوث ويعوق ونسر ) .