العاملي
260
الانتصار
الحمد ، فلا تنقل التمر إلى هجر ! ولكن هذا لا يعني أن نحكم على آرائه كلها بالسقم ، حتى الصحيح منها ! فالرجال تعرف بالحق ولا يعرف الحق بالرجال ! أليس كذلك ؟ والله يقول ( ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا ، اعدلوا هو أقرب للتقوى ) ، وكلامك يكون أوفق في الحجة وأصوب في الرأي إذا ذكرت كلامه بنصه وبينت وجه الخطأ فيه ، لا أن تلوح باسمه بين الفينة والأخرى باعتباره العدو التقليدي للشيعة فتقول هذه آراء بن تيمية ! ومرة أخرى أكرر ، لا تلق الكلام جزافا ، عندما تقول أمر الله بكذا وكذا فعليك بالدليل من كتاب الله وكلي آذان صاغية وهذا ما طلبته منكم أول الأمر ، فلا تنسب إلى الله ما لم يقله في كتابه ، وكل الأحاديث التي تنقل في التوسل والاستشفاع بهم إن صحت فهي لقولنا ( اللهم إنا نسألك بحق نبيك ) وهي لا تعارض الكتاب ويمكن أن يستأنس بها ، أما قولك أن الاستغاثة نوع من الاستشفاع والتوسل ، فهذا الكلام من عندك وبينا لك في أكثر من مرة بطلانه من وجوه ! فكل كلامك الذي ذكرته من قبيل أن الله اتخذهم واسطة ووسيلة بينه وبين خلقه وأنه أمر بالاستشفاع بهم مما لا دليل لك عليه ، ولو أن الله سكت عن هذه لسكتنا ، كيف وآياته تصيح وتصرخ بما لا تقولون ! إن قلت أنهم أسمع لكلامنا من الأحياء لنا ! فأنا أقول لك : إن الله أسمع لكلامنا منهم ومن الأحياء لنا ! هل تناجي ربك بينك وبين نفسك أم تناجي الأئمة ؟ ! أم تقول أن الأئمة يسمعون مناجاتك ؟ ! أجبني عن هذه إن استطعت ! إن قلت : نعم يسمعون مناجاتك ، فقد أقررت بألوهيتهم من حيث لا تدري ! والإله ليس بالضرورة أن يكون معلنا ( أرأيت من اتخذ إلهه هواه ) فهل رأيت أحدا يقول أنا أعبد هواي ؟ وما أكثرهم !