العاملي
254
الانتصار
اجتمعوا على أن يضروك بشئ لم يضروك إلا بشئ قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف ) . قال هذا حديث حسن صحيح ! قولك : ( هل الذي يقول يا رسول الله أدركني ، أو يا علي أدركني ، يعتقد أن المنادى أو المتوسل به أو المستغاث به ، هو ربه أو شريك ربه والعياذ بالله ؟ ! فهو يريد العون منه ؟ أم أنه يريد مساعدة المنادى وشفاعته إلى الله ، لأن له عنده مقاما وشفاعة ؟ ! وكذا الذي انقطعت سيارته فينادي صاحبه من بعيد يا سعود أدركني . . فهو يؤله سعودا أو يعتقد أنه شريك لله تعالى ؟ ! ! ) . لا ، لا يعتقد أن له ربا غير الله ولا أن المنادى هو شريك لربه ، لكنه يجهل حقيقة التوحيد ، هل سمعت قوله تعالى ( قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر ، فسيقولون : الله . . . فقل : أفلا تتقون ) . فخبرني عن هؤلاء إذا ؟ هل تشك في نياتهم ؟ هم يعلمون من يدبر الأمر ، فما علتهم ؟ أترك لك الجواب ! إن الذي ينادي ( يا علي أدركني ) يعتقد أن المنادى يسمعه وقادر على تنفيذ طلبه ، أدعو الله أن ييسر لك زيارة العتبات المقدسة في العراق لترى بأم عينيك دعاء الناس عند الأضرحة . . . هذه تطلب منه الولد لأنها عاقر ، والآخر يسأله الرزق ، وآخر يسأله عن ولده المفقود أن يعيده إليه ! ! ! فماذا تركتم لله ؟ ! ! لم يفقهوا ولم ينبههم أحد ولم يذكرهم أحد بقوله ( إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم ، فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين ) ، وقد شرحت هذا وفصلته في الموضوع أعلاه ، فدونكه .