العاملي
223
الانتصار
يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر ، فسيقولون : الله . . . فقل : أفلا تتقون ) ، فما لذي أباح دمائهم وأموالهم وأهلكهم ؟ ! ! ! وحديث : إنما الأعمال بالنيات ، قد أجبت عليه أيضا في تفصيل الموضوع سابقا ولا أدري لماذا الاصرار على إعادة طرح التبريرات ؟ عزيزي ، المقصود بالحديث هي الأعمال المشروعة فقط ، وإلا فإني أستطيع أن أدمي رأسك بحجر وأقول لك إن نيتي هي تخليصك من الدم الزائد في بدنك ! والنيات موكلة إلى الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، هل تستطيع أن ترمي مصليا ما بأن نيته ليست لله ؟ ! ( قلت ) ( حديثنا عن مشروعية العمل نفسه ولا دخل لنيات العباد به . ( أليس المؤمن من عباد الله المكرمين ؟ ماذا عن رسول الله ؟ أليس العبد المكرم من يتبع أوامر الله ونواهيه ، فهل هذا أمر مقتصر على الملائكة ؟ ) من نازعك في هذا أو قال غير ذلك ؟ ! كل ما قلناه أن الآيات كانت تتحدث عن وصف الملائكة ومن ضمنها أنهم عباد مكرمون ولم تكن تتحدث عن العباد المكرمين ، وفيها يدخل من ذكرت ، فتنبه ! ( قلت ) ( مسألة المدد الإلهي إما بالوحي ، أو الالهام ، أو الملائكة كما في غزوة بدر وغيرها من المعارك يا عزيزي ، فعليك أن لا تخلط الأمور . ألم يرسل الله المدد إلى مريم ؟ ماذا عن أم موسى ؟ وماذا عن النحل ؟ أليس للمدد من صور مختلفة ؟ ) أحسنت ، للمدد صور مختلفة ، والماد هو الله وحده ، قد أجبت نفسك !