العاملي

221

الانتصار

ردودك التي أوردتها أعلاه : ( 2 - أنت ترى بأن الاستغاثة التي توجه للمعصوم مباشرة تتجاهل دور الله في الأمر وتشرك عباده في قضاء الأمور . لكن ليس هذا المعنى المقصود منه . ) . نعم ، الاستغاثة التي توجه للنبي أو الإمام مباشرة تتجاهل دور الله في الأمر وتشرك عباده ، شركا خفيا على أقل تقدير ، في قضاء الأمور . هل سمعت بالشرك الخفي وكيف وصفه النبي والأئمة عليهم السلام ؟ كالنملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء ! لقد وضحنا هذه المسألة في تفصيلها سابقا ولم نأت بشئ من عندنا ، فدونك كتاب الله ، قرأنا عربيا لقوم يعلمون . ( 3 - لنفترض بأنك على وشك الغرق ، ورأيت شخصا يمشي على الشاطئ ، فقلت : أغثني يا أخ . هل هذا العمل شرك ؟ هل تجاهلت دور الله في الأمر ؟ أليس لديك العلم بأن الله هو المنقذ الأول والأخير ؟ أليس إنقاذ هذا الشخص لك مظهرا من مظاهر قدرة الله ؟ ) لا ، ليس هذا شركا ، هذا عمل بالأسباب ، أرأيت هذا الشخص لو كان في مدينة أخرى ، أكنت مناديه لينقذني ؟ أكنت مناديه لو كان يبعد عني عشرة أميال ؟ ستقول لا ، لماذا ؟ لأنه لا يسمع ندائي ! قس على ذلك مثالك التالي : ( 4 - على غرار المثال السابق ، لنفرض أن شخصا وقع في مأزق ، وعلما منه بقدرة الرسول بإذن الله ، قال : أغثني يا رسول الله ، فهل هذا شرك وتناس لدور الله في الأمر ؟ أليست هذه الاستغاثة فطرية كما في مثال الغرق ؟ ) .