العاملي

217

الانتصار

بنفس منطقك هذا ، أستطيع أن أثبت لك أن الزواج من المسلمة والزواج من المجوسية هو من أنواع الزواج ! لكن الأول صحيح والثاني باطل ! نعم ، الاستغاثة والتوسل من أنواع الدعاء إذا كانت لله وحده ، تتوسل به وتستغيث به وتوجه سؤالك وتضرعك إليه وحده ، سمها بما شئت ، وقد أريناك كيف فسر المسلمون معنى الوسيلة إليه ، وهي عكس ما فهمته وتصر عليه ! فراجع أقوالهم . قولك ( فأين من حرم الاستشفاع من علماء المسلمين قبل ابن تيمية ؟ ! ! وكيف تجرؤ أيها الأخ على دعوى إجماع المسلمين على تحريمه ؟ ! ! ! حبذا لو ذكرت لنا شخصا ادعى الاجماع قبلك ، مجرد دعوى ؟ ! ! أقول : لقد كلفت نفسك عناء البحث والرد على أمر لم أقله ولم أصرح به ، بل قلت عكسه تماما ! مما يدفعني إلى الشك بأنك لم تقرأ الموضوع واكتفيت برؤوس الأقلام والفكرة المسبقة ، وكأن الذي يجرؤ على الكلام في الوسيلة والدعاء هم فقط ابن تيمية وأتباع ابن تيمية ! أنقل لك نصا ما ذكرته في معرض كلامي سابقا : قلت : ( إن التوسل الشرعي هو الطلب من الله مباشرة وبدون واسطة ، ولا بأس بسؤال الله بجاه أحد أولياءه كأن يقول : اللهم أني أسألك بحق فلان أو بجاه فلان . . . الخ . بشرط أن يكون الخطاب موجها لله عند طلب الحاجة ، السؤال لله وليس للولي ، وهذا التوسل لم يمنعه إلا ابن تيمية بحجة أنه بدعة مفضية إلى الشرك حسب تعبيره ومن ثم جاء أتباعه من بعده وعدوه شركا ولا حجة لهم من الكتاب والسنة ، فلا يلتفت إلى رأيهم ) .