العاملي

214

الانتصار

موضوعات العقائد ، كما نرى الآن ! لم يقع هذا إلا في القرن السابع وما بعده ! وقد نقل عن السلف توسل من هذا القبيل . . . والتوسل به صلى الله عليه وسلم معتمد في المذاهب ومرغب فيه ، نص على ذلك الأئمة الأعلام ، وكتب التفسير والحديث والخصائص ودلائل النبوة والفقه طافحة بأدلة ذلك بدون تحريم وهي بكثرة . انتهى . فابن تيمية يفترض مسبقا أن المتوسل أو المستغيث بالنبي صلى الله عليه وآله ( يدعوه ) أي يطلب منه ، لا من الله تعالى ! وهذا مصادرة على المطلوب وتبطين للحكم المتنازع فيه في لفافة ، على أنه جزء من مقدمة مسلمة عند الطرف الآخر ! لأن المتوسل لم يدع النبي بدل الله تعالى ! بل توسل به واستغاث به واستشفع به إلى الله تعالى ! ! وما هو دليل ابن تيمية على أن المتوسلين والمستشفعين يدعون الرسول من دون الله تعالى ؟ ! ! وقال الحافظ السقاف في مقدمة كتاب ( إرغام المبتدع الغبي بجواز التوسل بالنبي ) للحافظ ابن الصديق الغماري : أما بعد ، فالتوسل والاستغاثة والتشفع بسيد الأنام ، نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مصباح الظلام ، من الأمور المندوبات المؤكدات ، وخصوصا عند المدلهمات وعلى ذلك سار العلماء العاملون ، والأولياء العابدون ، والسادة المحدثون ، والأئمة السالفون ، كما قال السبكي فيما نقل عند صاحب فيض القدير 2 - 135 : ويحسن التوسل والاستعانة والتشفع بالنبي إلى ربه ولم ينكر ذلك أحد من السلف ولا من الخلف . . انتهى .