العاملي

207

الانتصار

ثالثا ، من الذي حرف اللغة العربية فميز بين كلمات التوسل والاستغاثة والاستشفاع ، وحمل الأخيرة معنى التأليه والتشريك مع الله تعالى ؟ ! هل تذكر لي مصدرا لغويا واحدا ، ذكر ذلك ؟ ! ! لن تجد النداء يدل على تأليه المنادى المتوسل به والمستغاث به والمستشفع به ، إلا في ذهن حضرتك . . فهي نداءات لشخص من أجل مساعدة ، ولا علاقة لها بتأليهه ولا بتشريكه مع الله تعالى . فأنت عندما تنقطع سيارتك في الصحراء وتصرخ لصاحبك وتتوسل به وتستغيث به وتستشفع به . . هل تؤلههه ؟ ! ! كلا ، ثم كلا . . ولكن شيخك زرق في ذهنك أن الاستغاثة شرك ، لأنها طلب من مخلوق ! ! ونحن غير مسؤولين عن تزريق شيخك ، لأنه ليس من العربية ! ! إنا نطلب المساعدة والمدد من النبي وآله صلى الله عليهم ، ليس من عند أنفسهم ، فهم مثلنا لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا ، لكنهم عباد مكرمون عند ربهم ، وقد أمرنا سبحانه أن نتخذهم وسيلة إليه . . هو أمر ، وليس نحن ! وفرق كبير بين الواسطة التي أمر بها الله تعالى فهي واسطة من عنده . . والتي لم يأمر بها فهي واسطة من دونه ! ! ولكن بعض الأذهان الغليظة لا تفرق بين الأولياء بإذنه والأولياء من دونه ، والشفعاء والوسطاء بإذنه ، والوسطاء من دونه . . مع أن النوع الأول إيمان ، والثاني شرك وكفر . . ورابعا ، دعواك أن الاستغاثة ( هي شرك بإجماع أهل السنة ، من صوفية معتدلة ومن سلفية ) دعوى إجماع هوائي بلا دليل ، فاذكر من قال