العاملي

204

الانتصار

أناخ راحلته فعقلها ثم دخل المسجد حتى أتى القبر ووقف بحذاء وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، جئتك مثقلا بالذنوب والخطايا ، مستشفعا بك على ربك ، لأنه قال في محكم كتابه : ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما . وقد جئتك بأبي أنت وأمي مثقلا بالذنوب والخطايا ، أستشفع بك على ربك أن يغفر لي ذنوبي ، وأن يشفع في . ثم أقبل في عرض الناس وهو يقول : يا خير من دفنت في الترب أعظمه * فطاب من طيبهن القاع والأكم نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه * فيه العفاف وفيه الجود والكرم ورواه في كنز العمال : 4 - 258 ، وقال في هامشه : وذكر ابن كثير في تفسيره : 2 - 329 . وقصة هذا الأعرابي تدل على أن العربي الصافي الفطرة يفهم أن قوله تعالى ( جاؤوك ) يشمل المجئ إلى الرسول في حياته ، وإلى قبره بعد وفاته . - وقال الشرنبلاني في نور الإيضاح - 156 : ثم يعود ويقف عند رأس سيدنا النبي ( صلى الله عليه وآله ) الشريف مستقبله كالأول ويقول : اللهم إنك قلت وقولك الحق ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما . وقد جئناك سامعين قولك طائعين أمرك مستشفعين بنبيك إليك اللهم ربنا اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا وإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ، ربا إنك رؤوف رحيم . - وفي الدر المنثور : 2 - 219 : وأخرج عبد بن حميد عن ابن مسعود قال : من قرأ هاتين الآيتين من سورة النساء ثم استغفر غفر له : ومن يعمل