العاملي
194
الانتصار
فهذا كان توسلهم به في الاستسقاء ونحوه . ولما مات توسلوا بالعباس رضي الله عنه كما كانوا يتوسلون به ويستسقون ، وما كانوا يستسقون به بعد موته ، ولا في مغيبه ، ولا عند قبره ، ولا عند قبر غيره . وكذلك معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه استسقى بيزيد بن الأسود الجرشي وقال : اللهم إنا نستشفع إليك بخيارنا يا يزيد ارفع يديك إلى الله فرفع يديه ودعا ودعوا فسقوا ! فلذلك قال العلماء يستحب أن يستسقى بأهل الصلاح والخير ، فإذا كانوا من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان أحسن ! ولم يذكر أحد من العلماء أنه يشرع التوسل والاستسقاء بالنبي والصالح بعد موته ولا في مغيبه ، ولا استحبوا ذلك في الاستسقاء ولا في الاستنصار ولا غير ذلك من الأدعية ، والدعاء هو العبادة كما ثبت في الصحيح عن النبي والعبادة مبناها على السنة والاتباع لا على الأهواء والابتداع ، وإنما يعبد الله بما شرع لا يعبد بالأهواء والبدع . قال تعالى : أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله وقال تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين . وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الدعاء والطهور . . مما أفادني به الأخ الشحي حفظه الله . * فأجابه ( الجاري ) بتاريخ 2 - 7 - 1999 ، الحادية عشرة صباحا : هذا الحديث ضعفه بعض أهل العلم ، وإن صح فقصته أن رجلا أعمى جاء للنبي عليه الصلاة والسلام وطلب منه الدعاء له فطلب منه النبي عليه الصلاة والسلام أن يدعو بهذا الدعاء ، فبرئ بإذن الله .