العاملي

177

الانتصار

كما أنه غلط في الأمانة العقائدية أيضا ، لأن فيه تدليسا على القارئ وتهمة لنا بأننا استبدلنا بعبادة الله تعالى ودعائه عبادة عباده ودعائهم ! ! مع أنه هو سبحانه أمرنا بهذا فقال ( وابتغوا إليه الوسيلة ) . . الخ . . لقد نشرنا في هذا الموقع رسالة الحافظ حسن السقاف وهو سني شافعي ، يثبت فيها مشروعية التوسل وصحة أحاديثه . . فهرب مشارك من الجواب عليها ، وجاء يفتح هذه المغالطة ! ! والغريب أن مشاركا الذي يعتقد بالتجسيم والتشبيه والأين لمعبوده ، وقد عجز عن إقناعنا به ! فجاء لينصحنا بأن نتوسل بالله تعالى مباشرة ويحرم ما أحله الله تعالى من التوسل إليه بنبيه وآله صلى الله عليه وآله ! ! وسنجبره إن شاء الله أن يكون عاقلا ، وأن يفهم معنى التوسل والاستشفاع والتبرك والاستغاثة المشروعة بالنبي وآله صلى الله عليه وآله ، لا كما استشفع وتوسل إمامه أحمد بقبر الشافعي ! ولا كما توسل المجسمون من أجاده بقبر الإمام أحمد ! ! ولا كما يتوسل عوامهم بقبر ابن باز الذي توفي هذه الأيام ، إن صح ما بلغنا ! ! ونبدأ هذا البحث بذكر أهم مسائل التوسل : ونشر العاملي بحثا في معنى التوسل ، والتوسل في الأديان السابقة . قال في آخره : هل كان مبدأ التوسل والاستشفاع إلى الله تعالى بالأعمال والأشخاص موجودا في الدين الإلهي قبل الإسلام ؟ الذي نعتقده هو الجواب بالإيجاب ، وأن قوله تعالى في آخر سورة نزلت من القرآن : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون - المائدة 35 ، ليس دعوة إلى سنة جديدة ، بل إلى