العاملي

140

الانتصار

وإذا قلت لي إنهم كانوا مضطرين لذلك لكي يتم توسيع المسجد النبوي ، قلت لك : إن الاضطرار لا يشمل هذه الحالة ، لأنه وببساطة شديدة كان يمكنهم توسيع المسجد الشريف من الجهة البعيدة عن قبره ( ص ) ولا يشملهم اللعن المباشر الوارد في هذا الحديث . في الحقيقة إن هذا الحديث إن صح فهو يشير إلى اليهود والنصارى الذين جعلوا قبور أنبيائهم مساجد أي جعلوا كل قبر منها ( قبلة ) يتوجهون إليها في صلاتهم ويقصدونها نية في سجودهم أو أنهم يعبدون هذه القبور . ولا يمكن أن يكون للحديث معنى آخر . يا عمر أجبني عن هذا السؤال : إذا كنت تعتقد أن الصلاة قرب القبور غير جائزة ، فهل تستطيع أن تخبرني كيف كانت ( السيدة عائشة ) وطوال أكثر من 30 عاما تصلي في حجرة تحتوي على ثلاثة قبور ، وهي التي تأخذون ثلثي دينكم عنها ؟ ! * وكتب ( عمر ) بتاريخ 23 - 1 - 2000 ، السابعة والثلث مساء : لا أجد أي أدلة من الكتاب والسنة في إثبات شرعية التوسل بالأموات ، بل خلطت زيارة قبر الرسول ( ص ) بالتوسل والشفاعة والتمسح بالقبور . يجب أن يكون حديثك عن التوسل كما صنع الكفار مع الأصنام ، ولا علاقة لزيارة القبور وخاصة قبر النبي ( ص ) ومن المعروف بأن المشركين كانوا بالبداية على ملة إبراهيم حتى اختلط الشرك بعملهم وضل سعيهم . وهذه الحالة نراها في أغلب العصور لأن الإنسان يريد الشئ الملموس والمحسوس . وأكبر دليل وهو أصحاب موسى والعجل الذي عبدوه والكل يدعي بأنه على حق . سورة الزمر - 3 : ألا لله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه أولياء