العاملي
121
الانتصار
هذه لتقضى لي ، اللهم فشفعه في . قال المناوي في شرحه : سأل الله أولا أن يأذن لنبيه أن يشفع له ، ثم أقبل على النبي ملتمسا شفاعته ، ثم كر مقبلا على ربه أن يقبل شفاعته . . قال السبكي : ويحسن التوسل والاستعانة والتشفع بالنبي إلى ربه ، ولم ينكر ذلك أحد من السلف حتى جاء ابن تيمية فأنكر ذلك وعدل عن الصراط المستقيم ، وابتدع ما لم يفعله عالم قبله وصار بين أهل الإسلام مثلة . انتهى كلام السبكي والمناوي . أما بشأن قوله : أنه لم ينكر التوسل أحدا ( كذا ) من السلف ، فيكفي عليه دليلا رواية الترمذي وابن ماجة والحاكم لهذا الحديث ، وحكم الحاكم أنه صحيح على شرط البخاري ومسلم ، وتلقي الأمة له بالقبول والتطبيق مئات من السنين ، دون أي تردد في ذلك القبول . أما بشأن صحة إمكان استعمال هذا الدعاء على ممر الأجيال ، بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن أجل وأصوب حكم حول ذلك الأمر ( الذي هو من أمور العقيدة ) ، بلا منازع على الإطلاق هو الصحابي عثمان بن حنيف نفسه ، حيث قد علمه أيضا لأحدهم أثناء خلافة عثمان رضي الله عنه وقضيت حاجته ، وكان هذا سببا لرواية الحديث ، فليتنبه . ولا عبرة لكلام من خالف الصحابة في أمور العقيدة ، كانوا من كانوا ، وإن كان لهم في أمور أخرى ، إسهام وفضل كبيرين على الأمة الإسلامية كابن تيمية رحمه الله وتجاوز عنا وعنه أخطاءنا برحمته ، آمين . دار الحديث . التخريج ( مفصلا ) : الترمذي وابن ماجة والحاكم في المستدرك عن عثمان بن حنيف تصحيح السيوطي : صحيح . * وكتب ( عمر ) في 22 - 11 - 1999 ، الثانية عشرة والنصف صباحا :