العاملي

8

الانتصار

ترى فيها ما ترى في مصادر اليهود من عيوب الأنبياء وأخطائهم حتى في تبليغ رسالة ربهم ! ! وقد ساعد على ذلك مضافا إلى تأثرهم بالثقافة اليهودية ، أنهم أحبوا الحزب القرشي الحاكم ، وحاولوا رفع مكانة زعمائه ، على حساب شخصية النبي صلى الله عليه وآله فزعموا أن النبي كان يخطئ ، وأن عمر بن الخطاب كان يصحح له أخطاءه ، ثم ينزل الوحي على النبي مؤيدا لعمر ومخطئا لسيد الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وآله ! ! وتمهيدا للمناقشات في عصمة الأنبياء عليهم السلام ، نورد في هذا الفصل بعض نصوص عقيدتنا في العصمة ، من أقوال علمائنا رضوان الله عليهم : - قال الصدوق رحمه الله في الإعتقادات ص 108 : اعتقادنا في الأنبياء والرسل والملائكة والأئمة صلوات الله عليهم أجمعين أنهم معصومون مطهرون من كل دنس ، وأنهم لا يذنبون ذنبا صغيرا ولا كبيرا ، ولا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ، ومن نفى العصمة عنهم في شئ من أحوالهم فقد جهلهم . واعتقادنا فيهم أنهم موصوفون بالكمال والعلم ، من أوائل أمورهم إلى أواخرها لا يوصفون في شئ من أحوالهم بنقص ولا جهل . - وقال المفيد في المقنعة ص 30 : باب ما يجب من الاعتقاد في أنبياء الله تعالى ورسله عليهم السلام : ويجب أن يعتقد التصديق لكل الأنبياء عليهم السلام ، وأنهم حجج الله على من بعثهم إليه من الأمم ، والسفراء بينه وبينهم ، وأن محمد بن عبد الله بن