العاملي

14

الانتصار

وقولهم ( حط الصغائر بتنقيص الثواب ) ليس بصحيح ، إذا سلمنا الاحباط لأنها وإن نقصت الثواب فهي فعل قبيح وإقدام عليه ومع ذلك يزيل ثوابا حاصلا وفي ذلك من مرتبة عالية إلى ما دونها ، وذلك لا يجوز على الأنبياء كما لا يجوز أن يعزلوا عن النبوة بعد حصولها . ثم يلزم عليه تجويز الكبائر قبل النبوة ، لأن حطها نقصان الثواب ، لأن عقابها قد زال بالتوبة والنبوة ، وذلك لا يقوله أكثر من خالفنا . - وقال العاملي البياضي في الصراط المستقيم ج 1 ص 50 : الفصل الرابع في عصمة الأنبياء : وهي لطف يفعله الله تعالى بهم ، لا يختارون معه فعل المعصية وترك الطاعة مع قدرتهم ، واتفق الإمامية على اتصافهم بها عن كل نقيصة من أول عمرهم والفضيلية من الخوارج جوزوا ذنوبهم ، واعتقدوا أن كل ذنب كفر فجوزوا كفرهم ، وقال بعض الفضيلية بجواز أن يبعث نبي مع أنه سيكفر ، ومنع بعضهم ذلك ، ولكن قال : بجواز بعث من كان كافرا قبل البعث ، وهو منقول عن ابن فورك ، ولكن قال إنه لم يقع ، وقال بعض الحشوية بوقوعه وذهب أكثر أهل السنة إلى جواز الكبيرة عليهم قبل البعثة ؟ وجوز من عدا الإمامية الصغيرة مطلقا . - وقال المجلسي في بحار الأنوار ج 11 ص 72 : باب عصمة الأنبياء عليهم السلام ، وتأويل ما يوهم خطئهم وسهوهم : 1 - أمالي الصدوق : الهمداني علي بن إبراهيم ، عن القاسم بن محمد البرمكي ، عن أبي الصلت الهروي قال : لما جمع المأمون لعلي بن موسى الرضا