العاملي

79

الانتصار

من هذه الروايات نعرف أن النبي صلى الله عليه وآله كان يهتم اهتماما خاصا بولديه الحسن والحسين عليهما السلام وتعويذهما بكلمات الله تعالى لدفع الحسد والشر عنهما ، وأنه كان يفعل ذلك عمدا أمام الناس لتركيز مكانتهما في الأمة والتأكيد على أنهما ذريته وامتداده . . كما كان إسحاق وإسماعيل بقية إبراهيم وامتداده عليهم السلام ! وأنه بعد نزول المعوذتين كان يعوذهما دائما بهما ! وبهذا ارتبطت السورتان في ذهن الأمة بالحسنين وسرى إليهما الحسد منهما أو الحب ! ! وتحاول الروايات تصوير عبد الله بن مسعود بأنه حامل راية العداء للمعوذتين وتنقل إصراره على حذفهما من القرآن ! ولكن توجد أمور توجب الشك في ذلك . أتباع المذاهب يعتقدون أن المعوذتين من القرآن ، والبخاري يشكك ! ! ! أمام هذه التشكيكات في المعوذتين في مصادر السنيين ، يبقى عندهم عدد من الروايات التي تثبت جزئيتهما من القرآن الكريم ، وعمدتها ما رووه عن عقبة بن عامر الجهني كما في مسلم ج 2 ص 200 فقال : عن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألم تر آيات أنزلت الليلة لم ير مثلهن قط ، قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس . . . عن عقبة بن عامر قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنزل أو أنزلت علي آيات لم ير مثلهن قط ، المعوذتين . وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع ح ، وحدثني محمد بن رافع حدثنا أبو أسامة ، كلاهما عن إسماعيل بهذا الإسناد ، مثله .