العاملي

76

الانتصار

ثم رواه برواية أخرى جاء فيها : فلم يرني سررت بهما جدا . . . ثم رواه برواية أخرى تدل على أن عقبة هو الذي سأل النبي صلى الله عليه وآله عنهما ، وأن النبي أراد تأكيد أنهما من القرآن فصلى بهما . عن عقبة بن عامر أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المعوذتين فأمهم بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر ، انتهى . الاحتمال الثاني : أن محاولة حذفهما من القرآن كانت بسبب ارتباطهما بالحسن والحسين عليهما السلام ! ! فقد روى أحمد في مسنده ج 5 ص 130 : عن زر قال قلت لأبي : إن أخاك يحكهما من المصحف ، فلم ينكر ! قيل لسفيان : ابن مسعود ؟ قال نعم . وليسا في مصحف ابن مسعود ، كان يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوذ بهما الحسن والحسين ولم يسمعه يقرؤهما في شئ من صلاته ، فظن أنهما عوذتان وأصر على ظنه ، وتحقق الباقون كونهما من القرآن فأودعوهما إياه ! . وروى نحوه ابن ماجة في سننه ولكن لم يذكر الحسن والحسين ، قال في ج 2 ص 1161 : عن أبي سعيد ، قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من عين الجان ، ثم أعين الإنس ، فلما نزل المعوذتان أخذهما وترك ما سوى ذلك . وروى الترمذي في سننه ج 3 ص 267 أن النبي كان ( يتعوذ من الجان وعين الإنسان حتى نزلت المعوذتان ، فلما نزلت أخذ بهما وترك ما سواهما ) .