العاملي
510
الانتصار
سعد ، قال : من قوم جفاة ، أما إنك لتحملن إلى عاملك ما يسوؤك ، ولهزه حتى فرت قلنسوته ، فإذا هو وافر الشعر ، فقال : أما إني لو وجدتك محلوقا ما سألت عنك ، ثم كتب إلى أبي موسى : أما بعد : فإن الأصبغ بن عليم التميمي تكلف ما كفي وضيع ما ولي ، فإذا جاءك كتابي هذا فلا تبايعوه ، وإن مرض فلا تعودوه ، وإن مات فلا تشهدوه . ثم التفت إلى القوم فقال : إن الله عز وجل خلقكم وهو أعلم بضعفكم فبعث إليكم رسولا من أنفسكم وأنزل عليكم كتابا ، وحد لكم فيه حدودا أمركم أن لا تعتدوها ، وفرض عليكم فرائض أمركم أن تتبعوها ، وحرم حرما نهاكم أن تنتهكوها . وترك أشياء لم يدعها نسيانا ، فلا تكلفوها وإنما تركها رحمة لكم ! قال فكان الأصبغ بن عليم يقول : قدمت البصرة فأقمت بها خمسة وعشرين يوما ، وما من غائب أحب إلي أن ألقاه من الموت ، ثم إن الله ألهمه التوبة وقذفها في قلبه فأتيت أبا موسى وهو على المنبر ، فسلمت عليه فأعرض عني . فقلت : أيها المعرض ، إنه قد قبل التوبة من هو خير منك ومن عمر ، إني أتوب إلى الله عز وجل مما أسخط أمير المؤمنين وعامة المسلمين ، فكتب بذلك إلى عمر ، فقال : صدق ، إقبلوا من أخيكم ! ! 8 - وروى في كنز العمال ج 2 ص 510 : عن سعيد بن المسيب قال : جاء صبيغ التميمي إلى عمر بن الخطاب ، فقال يا أمير المؤمنين : أخبرني عن الذاريات ذروا ، فقال : هي الرياح ، ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله ما قلته ، قال : فأخبرني عن الحاملات وقرا ، قال : هي السحاب ، ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله ما قلته ،