العاملي
508
الانتصار
فضربه . وقال : أنا عبد الله عمر ، فجعل يضربه حتى دمي رأسه ، فقال : يا أمير المؤمنين حسبك قد ذهب الذي كنت أجد في رأسي ! 2 - عن نافع مولى عبد الله أن صبيغ العراقي جعل يسأل عن أشياء من القرآن في أجناد المسلمين حتى قدم مصر ، فبعث به عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب ، فلما أتاه الرسول بالكتاب فقرأه . فقال : أين الرجل ؟ فقال : في الرحل . قال عمر : أبصر أن يكون ذهب فتصيبك مني به العقوبة الموجعة ! فأتاه به فقال عمر : تسأل محدثة ! ! فأرسل عمر إلى رطائب من جريد فضربه بها حتى ترك ظهره دبرة ! ! ثم تركه حتى برأ ، ثم عاد له ! ثم تركه حتى برأ ، فدعا به ليعود له ! ! قال فقال صبيغ : إن كنت تريد قتلي فاقتلني قتلا جميلا ، وإن كنت تريد أن تداويني فقد والله برئت ! ! فأذن له إلى أرضه وكتب إلى أبي موسى الأشعري أن لا يجالسه أحد من المسلمين ! فاشتد ذلك على الرجل ، فكتب أبو موسى إلى عمر أن قد حسنت توبته ، فكتب عمر أن يأذن للناس بمجالسته ! ! . 3 - ورواه في كنز العمال ج 2 ص 331 وقال : الدارمي ، وابن عبد الحكم ، كر ورواه بروايات أخرى مختلفة ، منها عن السائب بن يزيد قال : أتى عمر بن الخطاب فقيل : يا أمير المؤمنين إنا لقينا رجلا يسأل عن تأويل مشكل القرآن ، فقال عمر : اللهم أمكني منه ، فبينما عمر ذات يوم جالس يغدي الناس إذ جاء وعليه ثياب وعمامة صفراء ، حتى إذا فرغ . قال : يا أمير المؤمنين ، والذاريات ذروا ، فالحاملات وقرا . فقال عمر : أنت هو ، فقام إليه ، وحسر عن ذراعيه ، فلم يزل يجلده حتى سقطت عمامته ، فقال : والذي نفس عمر بيده لو وجدتك محلوقا لضربت