العاملي
497
الانتصار
وأن هذا اليوم العظيم يستحق أن يكون عيدا شرعيا للأمة الإسلامية تحتفل فيه وتجتمع فيه ، في صف أعيادها الشرعية الثلاث : الفطر والأضحى والجمعة ، وأنه لو كان عند أمة أخرى يوم مثله لأعلنته عيدا ربانيا ، وكان من حقها ذلك شرعا . لقد وافق الخليفة محاوره اليهودي على كل هذا ، وبذلك يكون عيد إكمال الدين في فقه إخواننا عيدا شرعيا سنويا ، يضاف إلى عيدي الفطر والأضحى السنويين وعيد الجمعة الأسبوعي . إن الناظر في المسألة يلمس أن الخليفة عمر وقع في ورطة آية علي بن أبي طالب من ناحيتين : فهو من ناحية ناقض نفسه في آخر ما نزل من القرآن . . ومن ناحية فتح على نفسه المطالبة بعيد الآية إلى يوم القيامة ! ! وصار من حق المسلم أن يسأل أتباع عمر من الفقهاء عن هذا العيد الذي لا يرى له عينا ولا أثرا ولا اسما في تاريخ المسلمين ، ولا في حياتهم ، ولا في مصادرهم . . إلا عند الشيعة ! ثم . . إن الأعياد الإسلامية توقيفية ، فلا يجوز لأحد أن يشرع عيدا من نفسه . . وحجة الشيعة في جعل يوم الغدير عيدا ، أن أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم رووا عن النبي صلى الله عليه وآله أن يوم الآية أي يوم الغدير عيد شرعي ، وأن جبرئيل أخبره بأن الأنبياء عليهم السلام كانوا يأمرون أممهم أن تتخذوا يوم نصب الوصي عيدا . فما هي حجة الخليفة في تأييد كلام اليهودي ، وموافقته له بأن ذلك اليوم يستحق أن يكون عيدا شرعيا للأمة الإسلامية !