العاملي
479
الانتصار
وقال في / 212 : وتمام الشئ وتمامته وتتمته ما يتم به ، وقال الفارسي : تمام الشئ ما تم به - بالفتح - لا غير ، يحكيه عن أبي زيد . وتتمة كل شئ ما يكون تمام غايته ، كقولك هذه الدراهم تمام هذه المائة ، وتتمة هذه المائة . قال شيخنا : وقد سبق في كمل أن التمام والكمال مترادفان عند المصنف وغيره ، وأن جماعة يفرقون بينهما بما أشرنا إليه . وزعم العيني أن بينهما فرقا ظاهرا ولم يفصح عنه . وقال جماعة : التمام الإتيان بما نقص من الناقص ، والكمال الزيادة على التمام ، فلا يفهم السامع عربيا أو غيره من رجل تام الخلق إلا أنه لا نقص في أعضائه ، ويفهم من كامل ، وخصه بمعنى زائد على التمام كالحسن والفضل الذاتي أو العرضي . فالكمال تمام وزيادة ، فهو أخص . وقد يطلق كل على الآخر تجوزا ، وعليه قوله تعالى : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي . كذا في كتاب التوكيد لابن أبي الأصبع . وقيل التمام يستدعي سبق نقص ، بخلاف الكمال ، وقيل غير ذلك ، مما حرره البهاء السبكي في عروس الأفراح ، وابن الزملكاني في شرح التبيان ، وغير واحد . قلت وقال الحراني : الكمال : الانتهاء إلى غاية ليس وراءها مزيد من كل وجه . وقال ابن الكمال : كمال الشئ : حصول ما فيه الغرض منه ، فإذا قيل كمل فمعناه حصل ما هو الغرض منه . انتهى .