العاملي
463
الانتصار
ولكن إضافة ( من ) في رواية البيهقي لا تحل المشكلة ، كما لم تحلها في سورة المائدة ، لأن الروايات الأخرى ليس فيها ( من ) وهي نص على أن آية الربا آخر ما نزل ! قصة ثانية : وذات يوم سئل الخليفة عمر عن معنى الكلالة فتحير فيها ، واستعصى عليه فهمها . والكلالة هم ورثة الميت غير القريبين . فقال الخليفة : إنها آخر آية نزلت ، وتوفي النبي قبل أن يبينها له ، أو بينها له بيانا ناقصا ! - ففي البخاري 5 / 115 : عن البراء رضي الله عنه قال : آخر سورة نزلت كاملة براءة ، وآخر آية نزلت خاتمة سورة النساء : يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة . . . ونحوه في 5 / 185 . - وقال السيوطي في الإتقان 1 / 101 : فروى الشيخان عن البراء بن عازب قال : آخر آية نزلت : يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ، وآخر سورة نزلت براءة . - وفي مسند أحمد 4 / 298 : عن البراء قال : آخر سورة نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم كاملة براءة ، وآخر آية نزلت خاتمة سورة النساء : يستفتونك . . . إلى آخر السورة . . . إلى آخره ! ومن يومها دخلت آية الكلالة على الخط ، وشاركت في التشويش على سورة المائدة ! وصار ختام ما نزل من القرآن مرددا بين آيات الربا والكلالة ، وبقية المائدة بما فيها آيتا العصمة من الناس ، وإكمال الدين ! وقد راجعت ما تيسر لي من مصادر إخواننا في مسألة الربا والكلالة ، فهالتني مشكلة الخليفة معهما ، خاصة مسألة الكلالة ، حتى أنه جعلها من