العاملي
414
الانتصار
فقلت للناس : أليس تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان هو الحجة من الله على خلقه ؟ قالوا : بلى . قلت : فحين مضى صلى الله عليه وآله وسلم ، من كان الحجة ؟ قالوا القرآن . فنظرت في القرآن فإذا هو يخاصم به المرجئ والقدري والزنديق الذي لا يؤمن به حتى يغلب الرجال بخصومته ! ! فعرفت أن القرآن لا يكون حجة إلا بقيم ، فما قال فيه من شئ كان حقا . فقلت لهم : فمن قيم القرآن ؟ قالوا : ابن مسعود ، قد كان يعلم وعمر يعلم وحذيفة يعلم . قلت كله ؟ قالوا : لا . فلم أجد أحدا يقال أنه يعلم القرآن كله إلا عليا صلوات الله عليه ، وإذا كان الشئ بين القوم فقال هذا : لا أدري وقال هذا : لا أدري ، وقال هذا : أنا أدري . فأشهد أن عليا عليه السلام كان قيم القرآن وكانت طاعته مفترضة ، وكان الحجة على الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأن ما قال في القرآن فهو حق . فقال : أي الإمام الصادق عليه السلام : رحمك الله . فقلت : إن عليا عليه السلام لم يذهب حتى ترك حجة من بعده ، كما ترك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،