العاملي
403
الانتصار
وحديث الثقلين عندما جعل القرآن الثقل الأكبر وجعل العترة الثقل الأصغر ، ليس معناه أنه فضل القرآن عليهم ، بل معناه أن الله تعالى شدد على الأمة في الإيمان بالقرآن أكثر ، لأنه الأساس والمدخل إلى الإيمان بالله تعالى وبالنبي وآله . . وهذا أمر غير الأفضلية . فأهل البيت عليهم السلام ، هم مبينو القرآن الشرعيون ، وبهم تفهم عقيدته وأحكامه ، ولا يكون حجة إلا بهم . ثم . . إليك جوابا أعمق منه وأثقل أيها ال . . . : ثبت عندنا بالأحاديث الصحيحة الصريحة أن الله تعالى أول ما خلق نور محمد وآله صلى الله عليهم . . فهم أفضل المخلوقات ، ومنها الملائكة والأنبياء والقرآن والكتب المنزلة المخلوقة . وبهذا النور أفاض الله الوجود على ما خلقه بعدهم ؟ أما كيف ذلك ؟ فلا نحن ولا أنت نعرف قوانين خلقه تعالى للكون . وكل ما نعرفه أن الصادق الأمين أخبرنا عنه ، فصدقناه . وإلى الأمس يا مشارك كانت النظرية العلمية السائدة أن بداية الكون من سديم . ثم قالوا إن مائعا كان قبل السديم . . ولعلهم يصلون إلى النور الذي أخبرنا عنه الله تعالى على لسان الصادق الأمين صلى الله عليه وآله ! ! ! * وكتب ( العاملي ) بتاريخ 19 - 2 - 2000 ، الثامنة والنصف مساء : أهلا بالأخ العزيز الفرزدق . . أشكر لطفك ، وأرجو دعاءك ، وقد ذكرتني بأيام ( أنا العربي ) ، وقبلها رأيتك أسدا في ( الساحة العربية ) عندما صاحت بي وبك الأرانب ! جعله الله ذخرا لك ولي في ميزان حسناتنا ، يوم يدعى كل أناس بإمامهم . .