العاملي

361

الانتصار

ففي الكافي ج 1 ص 69 : ( عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن على كل حق حقيقة ، وعلى كل صواب نورا ، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فدعوه . . . ) . عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خطب النبي صلى الله عليه وآله بمنى فقال : أيها الناس ما جاءكم عني يوافق كتاب الله فأنا قلته ، وما جاءكم يخالف كتاب الله فلم أقله . . . عن عبد الله بن أبي يعفور ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به ومنهم من لا نثق به ؟ . قال : إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب الله أو من قول رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإلا فالذي جاءكم به أولى به . . . عن أيوب بن الحر قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كل شئ مردود إلى الكتاب والسنة ، وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف ) . وفي تهذيب الأحكام للطوسي ج 7 ص 275 : ( فهذان الخبران قد وردا شاذين مخالفين لظاهر كتاب الله ، وكل حديث ورد هذا المورد فإنه لا يجوز العمل عليه ، لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وآله وعن الأئمة عليهم السلام أنهم قالوا : إذا جاءكم منا حديث فاعرضوه على كتاب الله ، فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالفه فاطرحوه أو ردوه علينا . وهذان الخبران مخالفان على ما ترى . . ) انتهى . فكيف يتهم الشيعة بعدم الاعتقاد بالقرآن ، والقرآن هو المقياس الأول في مذهبهم ، وهم يخوضون معركة فكرية مع إخوانهم السنة ويكافحون من أجل تحكيم نصوص القرآن ، وقد اشتهرت عنهم إشكالاتهم على اجتهادات الخلفاء