العاملي
357
الانتصار
وهؤلاء لا يصح تكفيرهم من هذه الجهة ، وإن صح تكفيرهم لمغالاتهم في أهل البيت وما يوجبه ذلك من شرك وخروج عن الإسلام ! ماذا يمكن أن يكون هدف هؤلاء الكتاب ، وأولئك الناشرين ؟ وهل كتب علينا نحن الشيعة أن ندفع دائما الثمن ، وتتوالى علينا سهام الافتراءات والتهم ؟ وأن يكون جواب دعوتنا إلى الوحدة مع إخواننا السنة في مقابلة موجة العداء العالمية للإسلام ، أن نفاجأ بتحالف النواصب والأجانب ، ثم يقال لنا : اعترفوا بالكفر والخروج عن الدين ، أو تبرؤوا من أهل بيت النبي الطاهرين ، الذين أوصى بهم النبي صلى الله عليه وآله إلى جانب القرآن ! ! . . . خلاصة ردود علماء الشيعة صدرت عن علماء الشيعة ردود عديدة على تهمة القول بتحريف القرآن ، نذكر خلاصة أفكارها بما يلي : 1 - أن واقع الشيعة في العالم يكذب التهمة : فالشيعة ليسوا طائفة قليلة تعيش في قرية نائية أو مجتمع مقفل ، حتى يخفى قرآنهم الذي يعتقدون به ويقرؤونه ! بل هم ملايين الناس وعشرات الملايين ، يعيشون في أكثر بلاد العالم الإسلامي ، وهذه بلادهم وبيوتهم ومساجدهم وحسينياتهم ومدارسهم وحوزاتهم العملية ، لا تجد فيها إلا نسخة هذا القرآن . . ولو كانوا لا يعتقدون به ويعتقدون بغيره دونه أو معه ، فلماذا يقرؤونه في بيوتهم ومراكزهم ومناسباتهم ولا يقرؤون غيره ؟ ولماذا يدرسونه ولا يدرسون غيره ؟ !