العاملي

329

الانتصار

والمجلسي يصرح قائلا : ( أن عثمان حذف عن هذا القرآن ثلاثة أشياء : مناقب أمير المؤمنين علي ، وأهل البيت ، وذم قريش والخلفاء الثلاثة مثل آية ( يا ليتني لم أتخذ أبا بكر خليلا ) تذكرة الأئمة المجلسي ص 9 . ويقول علي أصغر البروجردي : ( والواجب أن نعتقد أن القرآن الأصلي لم يقع فيه تغيير وتبديل مع أنه وقع التحريف والحذف في القرآن الذي ألفه بعض المنافقين والقرآن الأصلي موجود عند إمام العصر ) ( عقائد الشيعة ص 27 للبروجردي ) . وغيرهم كثير يضيق المقام عن حصر أقوالهم . وأما تبجحه بعدة من علمائهم أنكروا التحريف فهم أنفسهم يردون عليهم ، فيقول أحد علمائهم ردا على الشريف المرتضى قوله بعدم التحريف : ( فإن الحق أحق أن يتبع ، ولم يكن السيد علم الهدى - المرتضى - معصوما حتى يجب أن يطاع فلو ثبت أنه يقول بعدم النقيصة مطلقا لم يلزمنا اتباعه ولا خير فيه ) ( الشيعة والسنة ص 133 إحسان ظهير ) . والجزائري يرد عليهم أيضا : ( نعم قد خالف فيها المرتضى ، والصدوق والشيخ الطوسي ، وحكموا بأن ما بين الدفتين هو المصحف المنزل لا غير ولم يقع فيه تحريف أو تبديل . . . والظاهر أن هذا القول إنما صدر منهم لأجل مصالح كثيرة . . كيف وهؤلاء الأعلام رووا في مؤلفاتهم أخبارا كثيرة تشمل على وقوع تلك الأمور في القرآن ، وأن الآية هكذا ثم غيرت إلى هذا ) الأنوار النعمانية / الجزائري . والخوئي في تفسيره يثبت لعلي مصحفا مغايرا لما هو موجود ، وإن كان هذا المصحف لا زيادة فيه ولا نقصان ، ولكنه يشرح معنى مغايرة مصحف