العاملي
308
الانتصار
ثم يأتي الشيخ محمد بن محمد النعمان الملقب بالمفيد الذي يعد من مؤسسي المذهب - ما شاء الله - فقد نقل إجماعهم على التحريف ومخالفتهم لسائر الفرق الإسلامية في هذه العقيدة . قال في كتاب أوائل المقالات ص 48 ، 49 : ( واتفقت الإمامية على وجوب رجعة كثير من الأموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة ، وإن كان بينهم في معنى الرجعة اختلاف ، واتفقوا على إطلاق لفظ البداء في وصف الله تعالى ، وإن كان ذلك من جهة السمع دون القياس ، واتفقوا أن أئمة الضلال خالفوا في كثير من تأليف القرآن ، وعدلوا فيه عن موجب التنزيل وسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأجمعت المعتزلة ، والخوارج ، والزيدية والمرجئة ، وأصحاب الحديث على خلاف الإمامية في جميع ما عددناه ) . ( ملاحظة : هذا دليل أن هناك مشابهة لليهود بالنسبة لأمر الرجعة سأتطرق لها لاحقا ) . وقال أيضا : إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد ( ع ) باختلاف القرآن وما أحدثه الظالمين ( كذا ) فيه من الحذف والنقصان . . . أوائل المقالات 12 / 525 . وقال أيضا حين سئل في كتابه المسائل السروية : ما قولك في القرآن ؟ أهو ما بين الدفتين الذي في أيدي الناس أم هل ضاع مما أنزل الله على نبيه منه شئ أم لا ؟ وهل هو ما جمعه أمير المؤمنين ( ع ) أم ما جمعه عثمان على ما يذكره المخالفون ؟