العاملي

306

الانتصار

أستاذه علي بن إبراهيم القمي - رضي الله عنه - فإن تفسيره مملوء منه ، وله غلو فيه ، وكذلك الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي - رضي الله عنه - فإنه أيضا نسج على منوالهما في كتاب الإحتجاج ) . تفسير الصافي : 1 / 51 . وممن صرح بالتحريف أيضا هو أبو منصور أحمد بن منصور الطبرسي ( المتوفى سنة 620 ه‍ ) : روى الطبرسي في الإحتجاج عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أنه قال : ( لما توفي رسول الله ( ص ) جمع علي عليه السلام القرآن ، وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم لما قد أوصاه بذلك رسول الله ( ص ) فلما فتحه أبو بكر خرج في أول صفحة فتحها فضائح القوم ، فوثب عمر وقال : يا علي اردده فلا حاجة لنا فيه ، فأخذه عليه السلام وانصرف ، ثم أحضروا زيد بن ثابت - وكان قارئا للقرآن - فقال له عمر : إن عليا جاء بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار ، وقد رأينا أن نؤلف القرآن ، ونسقط منه ما كان فضيحة وهتكا للمهاجرين والأنصار . فأجابه زيد إلى ذلك . . فلما استخلف عمر سأل عليا أن يدفع إليهم القرآن فيحرفوه فيما بينهم ) . الإحتجاج للطبرسي 1 / 155 . ولم يكتف الطبرسي بتحريف القرآن ، بل أخذ يؤول معاني القرآن تبعا لهوى نفسه فزعم أن في القرآن الكريم رموزا فيها فضائح المنافقين ، وهذه الرموز لا يعلم معانيها إلا الأئمة من آل البيت ، ولو علمها الصحابة لأسقطوها مع ما أسقطوا منه هذه هي عقيدة الطبرسي في القرآن ، وما أظهره لا يعد شيئا مما أخفاه في نفسه ، وذلك تمسكا بمبدأ التقية يقول : ( ولو شرحت لك كل ما أسقط