العاملي
270
الانتصار
وقال ابن جزي في التسهيل ج 1 ص 6 : ( وكان القرآن على عهد رسول الله متفرقا في الصحف وفي صدور الرجال ، فلما توفي رسول الله قعد علي بن أبي طالب رضي الله عنه في بيته فجمعه على ترتيب نزوله . ولو وجد مصحفه لكان فيه علم كبير ، ولكنه لم يوجد ) . وقال عن تميز علي عن الصحابة في علمه بالقرآن ص 13 : ( واعلم أن المفسرين على طبقات فالطبقة الأولى الصحابة رضي الله عنهم وأكثرهم كلاما في التفسير ابن عباس ، وكان علي بن أبي طالب رضي الله يثني على تفسير ابن عباس ويقول : كان ينظر إلى الغيب من ستر رقيق . وقال ابن عباس : ما عندي من تفسير القرآن فهو من علي بن أبي طالب ، ويتلوهما عبد الله بن مسعود ، وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وعبد الله بن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمرو بن العاص . وكلما جاء من التفسير من الصحابة فهو حسن ) . وقال ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 319 : ومن عجب أمره في هذا الباب أنه لا شئ من العلوم إلا وأهله يجعلون عليا قدوة فصار قوله قبلة في الشريعة ، فمنه سمع القرآن . ذكر الشيرازي في نزول القرآن وأبو يوسف يعقوب في تفسيره عن ابن عباس في قوله لا تحرك به لسانك ، كان النبي يحرك شفتيه عند الوحي ليحفظه وقيل له لا تحرك به لسانك يعني بالقرآن لتعجل به من قبل أن يفرغ به من قراءته عليك إن علينا جمعه وقرآنه ، قال ضمن الله محمدا أن يجمع القرآن بعد رسول الله علي بن أبي طالب . قال ابن عباس : فجمع الله القرآن في قلب علي وجمعه علي بعد موت رسول الله بستة أشهر .