العاملي

267

الانتصار

ومما يؤيد ضعف كل الروايات التي تنتقد نسخة المصحف الإمام ، أن المعارضين لتوحيد القرآن قاموا بحملة كبيرة ، واتهموا النسخة التي جمعها الخليفة عثمان بأن فيها نقاط ضعف ، من أجل تبرير بقائهم على قراءاتهم السابقة ! ولا شك أن بعض هذه الروايات إن لم يكن كلها من مقولاتهم وموضوعاتهم ! وقد برأ ابن تيمية الخليفة عثمان من هذه الروايات ولكنه لم يبرئ أم المؤمنين عائشة ! قال في تفسيره ج 5 ص 207 : ( وهذا ما يبين غلط من قال في بعض الألفاظ إنه غلط من الكاتب . . . قال الزجاج في قوله المقيمين الصلاة : قول من قال إنه خطأ بعيد جدا ، لأن الذين جمعوا القرآن هم أهل اللغة والقدوة ، فكيف يتركون شيئا يصلحه غيرهم فلا ينبغي أن ينسب هذا إليهم . وقال ابن الأنباري : حديث عثمان لا يصح لأنه غير متصل ، ومحال أن يؤخر عثمان شيئا ليصلحه من بعده ) . انتهى . * وكتب ( شعاع ) بتاريخ 19 - 09 - 1999 العاشرة مساء : أنا لم أقرأ الموضوع بكامله ولكن لدي استفسار . . . إن كان هذا المصحف الذي بين أيدينا هو مصحف علي فيا ترى ألا يكفر من قال بالتحريف ، لأن في هذا طعن ( كذا ) في علي رضي الله عنه ، ومن يطعن بأحد الأئمة فهو كمن طعن ببقية الأئمة . . . وأنت أعلم مني بحكم من طعن بالأئمة في مذهبكم . . . ( أنا أقصد الذين قالوا بالتحريف وصرحوا به كالمجلسي والنوري الطبرسي والجزائري وغيرهم . . . ممن صرح بالتحريف ) .