العاملي

256

الانتصار

المصاحف ، ثم ردها إليها فلم تزل عندها ، قال الزهري : أخبرني سالم بن عبد الله أن مروان كان يرسل إلى حفصة يسألها الصحف التي كتب فيها القرآن ، فتأبى حفصة أن تعطيه إياها ، فلما توفيت حفصة ورجعنا من دفنها أرسل مروان بالعزيمة إلى عبد الله بن عمر ليرسل إليه بتلك الصحف ، فأرسل بها إليه عبد الله بن عمر ، فأمر بها مروان فشققت ، وقال مروان إنما فعلت هذا لأن ما فيها قد كتب وحفظ بالصحف ، فخشيت إن طال بالناس زمان أن يرتاب في شأن هذا المصحف مرتاب ، أو يقول إنه قد كان فيها شئ لم يكتب - ابن أبي داود ) . انتهى . والمتأمل في هذه الرواية يطمئن بأن مصحف عمر كان فيه زيادة عن مصحفنا ، كما صرح أبو موسى الأشعري عن مصحفه ! وقال عمر بن شبة في تاريخ المدينة ج 3 ص 1003 : ( عن ابن شهاب قال ، حدثني أنس رضي الله عنه قال ، لما كان مروان أمير المدينة أرسل إلى حفصة يسألها عن المصاحف ليمزقها وخشي أن يخالف الكتاب بعضه بعضا - فمنعتها إياه . . . عن ابن شهاب ، عن خارجة بن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال : لما ماتت حفصة أرسل مروان إلى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما بعزيمة ، فأعطاه إياها ، فغسلها غسلا . قال الزهري : فحدثني سالم قال ، لما توفيت حفصة أرسل مروان إلى ابن عمر رضي الله عنهما بعزيمة ليرسلن بها ، فساعة رجعوا من جنازة حفصة أرسل بها ابن عمر رضي الله عنهما ، فشققها ومزقها مخافة أن يكون في شئ من ذلك خلاف لما نسخ عثمان رضي الله عنه ! ! ) .