العاملي
254
الانتصار
وقال ابن شبة في ج 3 ص 1005 : ( عن توبة بن أبي فاختة ، عن أبيه قال بعث عثمان رضي الله عنه إلى عبد الله أن يدفع المصحف إليه ، قال ولم ؟ قال لأنه كتب القرآن على حرف زيد . قال : أما أن أعطيه المصحف فلن أعطيكموه ، ومن استطاع أن يغل شيئا فليفعل ، والله لقد قرأت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة ، وإن زيدا لذو ذؤابتين يلعب بالمدينة ! ) . انتهى . ولم يدع أحد غير عثمان وخصم زيد ابن مسعود بأن قرآن عثمان كتب على حرف زيد ، ولكن غرض ابن مسعود من ادعاء ذلك أن يبرر تمسكه بقراءته ، وغرض عثمان من ذلك إن كان قاله ، أن يسكت المعترضين لعمر ، لأنهم يعرفون ثقة عمر بزيد ! وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 2 ص 426 : ( الواقدي : حدثنا الضحاك بن عثمان ، عن الزهري ، قال : قال ثعلبة ابن أبي مالك : سمعت عثمان يقول : من يعذرني من ابن مسعود ؟ غضب إذ لم أوله نسخ المصاحف ! هلا غضب على أبي بكر وعمر إذ عزلاه عن ذلك ووليا زيدا ، فاتبعت فعلهما ! ) انتهى . والجميع يعرف أن أبا بكر وعمر لم يوليا ابن مسعود على نسخ المصاحف حتى يعزلاه ، ولا وليا زيدا إلا على جمع القرآن مع الخليفة عمر وبرأيه ، ولكن الخليفة عثمان يريد الدفاع عن نفسه وإثبات أن سياسته نفس سياسة الشيخين التي يريدها الناس ! هذا هو الدليل الأول . . .