العاملي
220
الانتصار
وأما بالنسبة للسور الأخرى ، فإن البسملة آية لكل سورة ، فقد أخرج المستدرك المذكور بسند معتمد أيضا في كتاب الصلاة عن ابن عباس عن النبي ( ص ) أنه كان إذا جاءه جبرائيل وقرأ البسملة علم أنها سورة ، وأنه ( ص ) لا يعلم ختم السورة حتى تنزل البسملة . وكذلك كان المسلمون ( لاحظ ص 231 و 232 من الكتاب المذكور أعلاه ) يقرأون بعد الفاتحة سورة تامة من ابتدائها بالبسملة حتى انتهائها . كما ذكر ذلك فيمن ذكر الإمام الشافعي في مسنده ص 13 ، وأن عبد الله بن عمر كان لا يدع البسملة ! ونحو ذلك ذكروا إضافة إلى ما ذكره صاحب المستدرك ، أن أبا بكر وعمر وعثمان وعليا كانوا لا يدعونها . وكذلك أم سلمة وعائشة . . وأن النبي كان يقرؤها . . ونحوه ما جاء في المستدرك أيضا ، بسند عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، أنه قال : صليت خلف رسول الله وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي . فكانوا يقرؤونها . . ويجهرون بقراءتها . . الخ . مما لا يجعل أهمية لما ذكروا عن أنس من مجاملته لبني أمية على خلاف ذلك . لقد جاء فيما جاء في المستدرك للحاكم وتلخيصه للذهبي عن أنس بن مالك نفسه أن معاوية صلى في المدينة صلاة جهر فيها بالقراءة للبسملة في الفاتحة ، ولم يقرأ البسملة للسورة التي بعدها ! فلما سلم ناداه من سمع ذلك من المهاجرين والأنصار يا معاوية أسرقت الصلاة أم نسيت . . ؟ ! فلما صلى معاوية بعد ذلك قرأ البسملة للسورة التي بعد الفاتحة ! !