العاملي

190

الانتصار

وكتب ( جميل 50 ) في شبكة هجر بتاريخ 4 - 9 - 1999 ، الخامسة والنصف عصرا ، موضوعا بعنوان ( القول بنسخ التلاوة باطل ) مستل من كتاب ( الدفاع عن القرآن ) للسيد محمد رضاء الجلالي حفظه الله ، قال فيه : وقد اعترض العلماء المحققون على نسخ التلاوة بوجوه نلخصها : الوجه الأول : أن نسخ التلاوة ، مصطلح جديد ، لم يعهد في التراث الإسلامي ، ولم يجر على لسان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولا أي أحد من الصحابة أو التابعين . ولا دليل على ذلك من القرآن ولا السنة ، لأن كلمة ( آية ) في قوله تعالى : ما ننسخ من آية أو ننسها ) لا تعني الآية القرآنية التي هي كلام الله ، بل المراد المعاجز المودعة عند الأنبياء ، والتي كانت معهم للدلالة على رسالاتهم . ثم إن ألفاظا من قبيل : ذهب أو سقط أو رفع مما استعمل في أحاديث الآيات ، ليست دالة إلا على معانيها اللغوية ، وهي تقتضي ثبوت هذه الآيات الخبرية ، بعنوان النزول والآية والسورة ، يعني أنها كانت قرآنا ، ثم سقط أو رفع أو ذهب ، فيثبت قرآنيتها ، على عكس ما يريد أصحاب نسخ التلاوة ، لأن ذلك يعني إثبات قرآنيتها قبل النسخ ، وإذا لم تثبت شرعية النسخ فلا بد من الحكم ببقاء الآية على قرآنيتها حتى يعلم بارتفاعها ، ومع الشك تبقى على حالها . الوجه الثاني : أن القرآن كما أن أصله يحتاج إلى التواتر في إثباته ، كذلك نسخه يحتاج إلى تواتر برفعه ، فهذه الأحاديث كما أنها لا تدل على إثبات القرآنية ، فليست كافية في نسخ التلاوة أيضا ، فوجود الآية المنسوخة في بعض المصاحف لا أثر له في إثبات القرآنية المنسوخة ، كما أن ما دل على زيادة