العاملي

172

الانتصار

عليه وآله أخبر أمته بأن عليا عليه السلام هو الذي يقاتل من بعده على تأويله ، وكان ذلك معروفا عند الصحابة ، ونقلت نصوصه مصادر إخواننا السنة ومن أشهرها حديث - خاصف النعل - الذي رواه الترمذي في سننه ج 5 ص 298 : عن ربعي بن حراش قال أخبرنا علي بن أبي طالب بالرحبة فقال : لما كان يوم الحديبية خرج إلينا ناس من المشركين فيهم سهيل بن عمرو ، وأناس من رؤساء المشركين فقالوا : يا رسول الله خرج إليك ناس من أبنائنا وإخواننا وأرقائنا وليس لهم فقه في الدين ، وإنما خرجوا فرارا من أموالنا وضياعنا ، فارددهم إلينا ، فإن لم يكن لهم فقه في الدين سنفقههم ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا معشر قريش لتنتهن أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين ، قد امتحن الله قلوبهم على الإيمان ، قالوا من هو يا رسول الله ؟ فقال له أبو بكر : من هو يا رسول الله ؟ وقال عمر : من هو يا رسول الله ؟ قال : هو خاصف النعل ، وكان أعطى عليا نعله يخصفها ، قال ثم التفت إلينا علي فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار . هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث ربعي عن علي ) . ورواه الحاكم في المستدرك ج 2 ص 138 وج 4 ص 298 ، وقال في الموردين : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه ! ! .