العاملي
157
الانتصار
فلما جاءه قال عمر : أنت أقرأت هذا هذه الآية هكذا ؟ قال : نعم . قال : وسمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم . قال : لقد كنت أرى أنا رفعنا رفعة لا يبلغها أحد بعدنا ! ! فقال أبي : تصديق ذلك في أول سورة الجمعة : وآخرين منهم لما يلحقوا بهم . وفي سورة الحشر : والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان . وفي الأنفال : والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم . - وأخرج أبو الشيخ عن أبي أسامة ومحمد بن إبراهيم التيمي قالا : مر عمر بن الخطاب برجل وهو يقرأ والسابقون الأولون . . . وأورد رواية الحاكم ) . انتهى . نفهم من هذه الروايات الصحيحة عندهم ، أن الخليفة يرى أن قريشا كلها فوق الجميع ، ولا يجوز أن يساوى بها أحد ! ! ( لقد كنت أرى أنا رفعنا رفعة لا يبلغها أحد بعدنا ) وكان يرى أن وجود الواو في الآية يجعل الأنصار على قدم المساواة مع المهاجرين ! فالحل أن تقرأ الآية المئة من سورة التوبة : ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار الذين اتبعوهم بإحسان . . ) ، فترفع كلمة الأنصار وتحذف الواو بعدها وتكون جملة ( الذين اتبعوهم ) صفة للأنصار ، ليكون المعنى : أن الله رضي عن المهاجرين وعن أتباعهم من الأنصار ! !