العاملي

139

الانتصار

ثنا هشيم قال : أخبرنا حصين قال : صليت الغداة ذات يوم ، وصلى خلفي عثمان بن زياد فقنت في الصلاة ، فلما قضيت صلاتي قال لي : ما قلت في قنوتك ؟ فقلت : ذكرت هؤلاء الكلمات : اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك الخير كله ، نشكرك ولا نكفرك ، ونخلع ونترك من يفجرك ، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك بالكفار ملحق ، فقال عثمان : كذا كان يصنع عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان - ش ) . انتهى . وقال ابن شبة في تاريخ المدينة ج 3 ص 1009 : ( حدثنا عبد الأعلى قال ، حدثنا هشام ، عن محمد : أن أبي بن كعب كتبهن في مصحفه خمسهن : أم الكتاب والمعوذتين والسورتين ، وتركهن ابن مسعود كلهن ، وكتب ابن عفان فاتحة الكتاب والمعوذتين ، وترك السورتين . وعلى ما كتبه عمر رضي الله عنه مصاحف أهل الإسلام ، فأما ما سوى ذلك فمطرح ، ولو قرأ غير ما في مصاحفهم قارئ في الصلاة ، أو جحد شيئا منها استحلوا دمه بعد أن يكون يدين به ) . انتهى . وتعبيره ( على ما كتبه عمر ) يعني أن ما كتب في عهده كان بأمره وموافقته ، وأن من قرأ سورتي الخلع والحفد لا يستحل دمه لأنهما مما كتبه عمر . والظاهر أن اسم عمر في الرواية جاء خطأ بدل اسم عثمان . فتكون فتوى باستحلال دم من يكتب سورتي الخليفة عمر في قرآنه ! روى الشافعي في كتاب الأم ج 7 ص 148 ، الحديث المتقدم عن البيهقي ، أي حديث ( يا محمد إن الله لم يبعثك سبابا ولا لعانا ، وسورتي الخلع والحفد ) وأفتى باستحباب القنوت بهما !