العاملي
113
الانتصار
فالروايات فيها من كل حدب وصوب في رد أفكار النبي صلى الله عليه وآله وآلامه من طغاة قريش وتخطئته في دعائه عليهم ولعنه إياهم ! وكأن أصحاب هذه الروايات وجدوا بغيتهم من القرآن ضد النبي صلى الله عليه وآله لمصلحة مشركي قريش ومنافقيها ! ! قال الترمذي في ج 4 ص 295 : عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد : اللهم العن أبا سفيان ، اللهم العن الحارث بن هشام ، اللهم العن صفوان بن أمية ، قال فنزلت : ليس لك من الأمر شئ ، أو يتوب عليهم ، فتاب عليهم فأسلموا وحسن إسلامهم ! ! هذا حديث حسن غريب يستغرب من حديث عمر بن حمزة عن سالم ، وكذا رواه الزهري عن سالم عن أبيه . . . عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو على أربعة نفر فأنزل الله تبارك وتعالى : ليس لك من الأمر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون فهداهم الله للإسلام ! هذا حديث حسن غريب صحيح يستغرب من هذا الوجه من حديث نافع عن ابن عمر . ورواه يحيى بن أيوب عن ابن عجلان ) . انتهى . أما البخاري فقد عقد للآية أربعة أبواب ! ! روى فيها كلها أن الله تعالى رد دعاء نبيه على المشركين والمنافقين أو لعنه إياهم ، ولم يسم البخاري الملعونين في أكثرها ، حفظا على ( كرامتهم ) ! ! ! قال في ج 5 ص 35 :