العاملي
17
الانتصار
من عليها فان . ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ، فعبر بالوجه عن الذات ، وهكذا قوله ههنا : كل شئ هالك إلا وجهه ، أي إلا إياه . وقد ثبت في الصحيح من طريق أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أصدق كلمة قالها الشاعر لبيد ( ألا كل شئ ما خلا الله باطل ) ، وقال مجاهد والثوري في قوله ( كل شئ هالك إلا وجهه ) أي : إلا ما أريد به وجهه ، وحكاه البخاري في صحيحه كالمقرر له ، قال ابن جرير : ويستشهد من قال ذلك بقول الشاعر : أستغفر الله ذنبا لست محصيه رب العباد إليه الوجه والعمل وهذا القول لا ينافي القول الأول ، فإن هذا إخبار عن كل الأعمال بأنها باطلة إلا ما أريد به وجه الله تعالى من الأعمال الصالحة المطابقة للشريعة ، والقول الأول مقتضاه أن كل الذوات فانية وزائلة إلا ذاته تعالى وتقدس ، فإنه الأول والآخر الذي هو قبل كل شئ وبعد كل شئ . وكذلك تفسير القرطبي يوافقه تفسير ابن كثير وتفسير ابن جرير الطبري وتفسير الرازي وتفسير سيد قطب في كتابه في ظلال القرآن ، وكذلك تفسير الشوكاني وتفسير الزجاج وتفسير البيضاوي والنسفي وغيرهم ، كلهم أجمعوا أن معنى الآية كل شئ هالك إلا ذات الله تعالى بما فيه من صفاته تعالى . فمن أين جئت بهذا الكلام يا فهيم ؟ ؟ أفدل عقلك وأرشدك على هذا الأمر ؟ ؟ هنيئا لك بهذا العقل النير . اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته . وكتب ( علي علي ) بتاريخ 11 - 3 - 2000 ، الخامسة إلا ربعا عصرا : في ( البحار ) باب الجنة ونعيمها : ( من سره أن ينظر إلى الله بغير حجاب وينظر الله إليه بغير حجاب ، فليتول آل محمد . . ) .