مركز المصطفى ( ص )
72
العقائد الإسلامية
وفي الطريق الأول أحمد بن عبد الله وهو الجويباري . وفي الطريق الثاني سليمان بن عيسى . وفي الثالث الحسين بن داود ، وثلاثتهم كانوا يضعون الحديث ، والله أعلم أنهم ابتدوا بوضعه ، ثم سرقه الآخران وبدلا فيه وغيرا . وقد روى لنا من طريق مظلم فيه مجاهيل وفيه زيادات ونقصان . انتهى . ونحن لا نحكم بصحة الأدعية المروية عن أويس ( رحمه الله ) ، وهي أكثر من هذه النماذج التي ذكرناها ، فرواياتها خاضعة للبحث العلمي وقواعد الجرح والتعديل ، ولكنها تدل على المكانة العميقة له ( رحمه الله ) في نفوس المسلمين من الشيعة والسنة ، وأنه ثبت عندهم أن أويسا من أولياء الله الخاصين النادرين ، كما ثبتت عندهم أحاديث شفاعته الواسعة . . جعلنا الله ممن تشملهم شفاعة النبي وآله ، وشيعتهم المقربين . شفاعة أويس القرني لمئات الألوف أو الملايين تقدم ذكر شفاعة أويس القرني ( رحمه الله ) في أحاديث عديدة ، ومنها أحاديث صحيحة من الدرجة الأولى عند الطرفين ، ونورد هنا ما يلي : - في مستدرك الحاكم : 3 / 408 حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ، ثنا محمد بن عبد السلام ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، ثنا عبد الوهاب الثقفي ، ثنا خالد الحذاء ، عن عبد الله بن شقيق ، عن عبد الله بن أبي الجدعاء أنه سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بني تميم . قال الثقفي قال هشام : سمعت الحسن يقول إنه أويس القرني . صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ورواه في سير أعلام النبلاء : 4 / 32 .